Loading
مؤسسة أصدقاء ذوي الإعاقة البصرية هي مؤسسة خاصة ذات نفع عام في قطر تسعى للوصول إلى مجتمع متكامل وواعٍ بقضايا ذوي الإعاقة وحقوقهم وواجباتهم
يُعد جهاز Monarch (مونارك) أحد أحدث الابتكارات في تقنية برايل الإلكترونية، إذ يمثل نقلة نوعية في تمكين المكفوفين من الوصول إلى المعلومات. تم تطوير هذا الجهاز من قبل المطبعة الأمريكية للمكفوفين (APH) بالشراكة مع شركة HumanWare، ليكون أول جهاز برايل إلكتروني متعدد الأسطر مع دعم الرسومات اللمسية. يجمع مونارك بين عرض النصوص بطريقة برايل والرسومات البارزة على شاشة واحدة، مما يوفر تجربة تعليمية وتفاعلية غير مسبوقة للطلاب المعاقين بصرياً.
مونارك هو جهاز لوحي يقدم شاشة برايل تفاعلية متعددة الأسطر مكونة من 10 أسطر × 32 خلية برايل في كل سطر (أي ما مجموعه 320 خلية برايل إلكترونية). تتميز هذه الشاشة بوجود 3840 دبوسًا إلكترونيًا ترتفع وتنخفض لتشكيل أنماط برايل والرسومات البارزة. يسمح ذلك بعرض نصوص برايل متعددة الخطوط في آن واحد، تمامًا كما يُقرأ برايل المطبوع على الورق، إلى جانب عرض أشكال ورسومات تخطيطية بشكل ملموس. إضافة إلى ذلك، يحتوي مونارك على لوحة مفاتيح برايل من طراز Perkins بثماني نقاط لإدخال البيانات، مما يتيح للمستخدم الكتابة بطريقة برايل مباشرة على الجهاز.
HDMI لعرض ما يقرؤه المستخدم بطريقة برايل على الشاشة بشكل نص مرئي عادي، مما يسمح للمعلمين أو الزملاء المبصرين بمتابعة المحتوى بشكل متزامن.Wi-Fi لتصفح الإنترنت وتنزيل الكتب، بالإضافة إلى تقنية Bluetooth لتوصيل ملحقات مثل لوحات المفاتيح أو سماعات الرأس. كما يحتوي على منافذ USB-C وUSB-A لتوصيل وحدات التخزين أو الأجهزة الخارجية.يعمل جهاز مونارك بنظام KeySoft الذي تطوره شركة هيومن وير، وهو مجموعة من التطبيقات والبرامج المخصصة لتوفير تجربة متكاملة للمستخدم الكفيف. يأتي الجهاز محمَّلاً بعدة تطبيقات أساسية تخدم مختلف الاحتياجات التعليمية والترفيهية:
.docx) وPDF وTXT وحتى المحتوى الرياضي MathML. يتيح KeyWord للمستخدم استقبال مستندات Word وقراءتها وتحريرها بطريقة برايل، ثم إعادة إرسالها بصيغةها الأصلية. ويتميز بقدرته على ترجمة المعادلات الرياضية المكتوبة في محرر معادلات Microsoft Word إلى برايل رياضي (سواء بلغة كود نيمث للرياضيات أو نظام برايل الإنجليزي الموحّد (UEB)) بحيث يتمكن الطالب الكفيف من قراءة المعادلات وفهمها بشكل صحيح على عدة أسطر.TGIL والتي تحتوي على آلاف الصور والرسومات التخطيطية الملموسة في مواضيع مختلفة. عبر اتصال Wi-Fi يمكن تنزيل صور بصيغ مثل JPG أو PNG أو PDF وعرضها كرسومات بارزة على سطح مونارك ليستكشفها الطالب بلمس الأصابع. هذا مفيد لعرض الأشكال الهندسية والخرائط والرسوم العلمية والتوضيحية للكتب الدراسية بطريقة ملموسة.تم تصميم مونارك بالأساس لسد الفجوة في الوصول إلى المعلومات بين الطلاب المكفوفين وزملائهم المبصرين في البيئة التعليمية. من خلال قدرته على عرض كل من النصوص والرسومات بشكل فوري، يقلل مونارك بشكل كبير الحاجة إلى المواد التخصصية المكلفة وزمن الانتظار للحصول على الموارد التعليمية. فعلى سبيل المثال، بدلاً من انتظار طباعة الكتاب المدرسي بطريقة برايل على عدة مجلدات ورقية أو إعداد مجسمات ورسومات لمسية منفصلة، يُمكن للطالب الكفيف تنزيل الكتاب الدراسي رقميًا وقراءته بطريقة برايل إلكترونية مع الرسوم والصور المضمنة مباشرة على جهازه.
هذا التحول يؤدي إلى تقليل الوقت والجهد الذي كان المعلمون يضطرون لقضائه في تكييف خطط الدروس وتحضير مواد خاصة للطالب الكفيف. وفقًا لتجارب ميدانية، فإن مونارك يتيح للمدرسين التركيز على التعليم بدلًا من التحضير المطوّل، حيث أصبح بإمكانهم توفير نفس المواد التي يستخدمها باقي الطلاب مباشرة وبسرعة للمكفوفين. يتمتع الطلاب الآن بحرية جديدة في استكشاف المفاهيم والأفكار دون عوائق؛ فمع وجود أكثر من 2000 رسم وصورة في مكتبة TGIL المتاحة للتنزيل، يمكن للطالب الكفيف الاستفادة من ثروة من المحتوى البصري الملموس لدعم فهمه للدروس في مختلف المواد.
بامتلاك الطالب لجهاز مونارك، يصبح الكتاب المدرسي والمراجع العلمية وكراس الرسومات جزءًا من أجهزته الرقمية المحمولة، مما يعزز استقلاليته التعليمية. لم يعد الطالب بحاجة للاعتماد الكامل على نسخ برايل مطبوعة قد تتأخر أو تتوفر بشكل مجتزأ؛ كل شيء من النص إلى الصورة بات في متناول أطراف أصابعه بشكل فوري. هذه المزايا تجعل مونارك أداة تمكين حقيقية في الفصول الدراسية الشاملة، وتساهم في تكافؤ الفرص التعليمية بين المكفوفين وغيرهم.
يوفر جهاز مونارك إمكانات فريدة لدعم تعليم مجالات STEM (العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات) للطلاب المكفوفين. فبفضل شاشته متعددة الأسطر، أصبح من الممكن للمرة الأولى قراءة المعادلات الرياضية والمعادلات الكيميائية والبيانات العلمية بطريقة برايل تمامًا كما تُطبع على الورق. على سبيل المثال، يمكن تمثيل الكسور والجذور أو مصفوفة من الأرقام في أكثر من سطر واحد، مما يساعد الطالب على استيعاب البنية البصرية للمعلومة العلمية. بالإضافة إلى ذلك، يتيح مونارك قراءة الجداول البيانية والاحصائية بشكل ملموس، حيث يمكن للطالب التنقل بلمس الجدول صفًا صفًا وعمودًا عمودًا وفهم العلاقات بين البيانات.
في مادة الرياضيات، يشكّل تطبيق KeyMath الحاسبة الرسومية ثورة حقيقة؛ إذ يستطيع الطالب رسم دوال رياضية معقدة مثل المنحنيات البيانية أو الأشكال الهندسية كالدائرة والمثلث ولمسها مباشرة. هذا الأمر غير مسبوق على أجهزة برايل التقليدية أحادية السطر، حيث كان استيعاب الرسم البياني أو الشكل الهندسي يتطلب وسائل خارجية (كالرسومات اللمسية المطبوعة أو النماذج ثلاثية الأبعاد). الآن، يمكن للطالب الكفيف استكشاف منحنى الدالة بتمرير أصابعه على الخط البارز على شاشة مونارك المتعددة، مما يعمّق فهمه لمفاهيم مثل الميل والقطع والنقاط الحرجة بطريقة حسية فعّالة.
ولا يقتصر أثر مونارك على طلاب المراحل المتقدمة فحسب، بل يمتد أيضًا إلى التعليم المبكر ومفاهيم المرحلة الابتدائية. فإمكانية تخصيص تباعد أكبر بين أسطر البرايل على الشاشة تساعد التلاميذ الصغار في بداية تعلّمهم للبرايل على التمييز الواضح بين الأسطر والنقاط، مما يسهّل انتقالهم التدريجي من الورق إلى الشاشة الإلكترونية. كما أن الجمع بين الصورة البارزة والنص على نفس الجهاز يثري تجربة التعلم للأطفال؛ فمثلاً، يمكن عرض قصة قصيرة مكتوبة ببرايل ومعها رسومات بسيطة للشخصيات أو الأشياء المذكورة، مما يعطي الطفل سياقًا مرئيًا ملموسًا يعزّز فهمه ومتعته بالقراءة.
في مجالات العلوم، يوفر مونارك إمكانية استعراض أشكال الكائنات الحية، الخرائط الجغرافية، رسوم الأجهزة التشريحية وغيرها بشكل ملموس. يستطيع الطالب الكفيف دراسة خريطة بارزة لبلد ما أو تركيب خلية نباتية أو أجزاء الجهاز الكيميائي وهو يقرأ الشرح النصي المرافق على نفس الشاشة. هذا التكامل بين النص والصورة يفتح الباب أمام مشاركة أعمق للمكفوفين في دروس العلوم والهندسة، ويمكنهم من تنفيذ التجارب الذهنية وفهم التجارب العملية بشكل أفضل. باختصار، يجعل مونارك مجالات STEM وأكثر المواد تعقيدًا أقرب منالًا للطلاب المكفوفين منذ المراحل المبكرة.
يحدث مونارك تغييرًا جذريًا في كيفية دمج الطلاب المكفوفين في البيئة الصفية بفضل وظائفه التفاعلية التي تعزز التواصل بين الطالب الكفيف ومعلميه وأقرانه. من أبرز هذه الوظائف ميزة العرض المتزامن للمحتوى، حيث يمكن باستخدام منفذ HDMI عرض ما يظهر على شاشة مونارك من برايل أو رسومات على شاشة عرض كبيرة بشكل نص مرئي أو صورة واضحة. هذا يعني أن المعلم أو الزملاء المبصرين يستطيعون رؤية ما يلمسه الطالب الكفيف على جهازه في ذات اللحظة. على سبيل المثال، إذا كان الطالب يتصفح نصًا ببرايل، فيمكن للمعلم عرض النص المكافئ بحروف مطبوعة على شاشة الحاسوب أو اللوح الذكي ليتابعه الجميع. وإذا كان الطالب يستكشف رسمًا بيانيًا لمسيًا، فيمكن إظهار الشكل الخطي المرئي لذلك الرسم على شاشة أمام بقية الطلاب. هذه الآلية تضمن أن الجميع “على نفس الصفحة” حرفيًا، وتعزز التفاعل والمناقشة المشتركة حول نفس المحتوى التعليمي دون حواجز.
علاوة على ذلك، يوفر مونارك أدوات فعالة للمشاركة الفورية في الأنشطة الصفية. فبفضل تطبيق WingIt الجديد (المخصص للأجهزة اللوحية)، يمكن للمعلم رسم مخطط أو شكل توضيحي بسرعة على جهاز iPad مثلاً، ويتم نقل هذا الرسم مباشرة وبشكل لحظي إلى شاشة مونارك كصورة لمسية بارزة. بهذه الطريقة، عندما يقوم المعلم بالرسم على السبورة أو شرح مفهوم جديد برسم تخطيطي، يحصل الطالب الكفيف في نفس اللحظة على نسخة ملموسة من ذلك الرسم على جهازه ليعاينها باللمس. هذا التزامن في نقل المعلومات البصرية إلى شكل حسي يضمن أن الطالب الكفيف يشارك في الوقت الفعلي في نشاطات الفصل، بدلاً من الانتظار للحصول على وسائل بديلة لاحقًا. كما يمكن للمعلم حفظ هذه الرسومات واستخدامها لاحقًا أو مشاركتها مع الطالب لمراجعتها بعد الدرس.
التكامل الذي يوفره مونارك يتجاوز المحتوى الدراسي ليشمل التواصل ثنائي الاتجاه أيضًا. فبما أن الجهاز يسمح للطالب بإنشاء مستندات ومعالجة نصوص وإجراء حسابات، يستطيع الطالب إنجاز الفروض الرقمية أو المشاريع المشتركة على مونارك ثم مشاركتها إلكترونيًا مع المعلم أو زملائه بسهولة. على سبيل المثال، يمكنه كتابة تقرير في تطبيق KeyWord بالبرايل ثم إرساله عبر البريد الإلكتروني بصيغته الأصلية المقروءة للجميع. أيضًا، عند تلقي ملاحظات أو تصحيحات من المعلم، يمكن استعراضها على الجهاز بطريقته الخاصة. هذا المستوى من المشاركة المباشرة يعزز اندماج الطالب الكفيف ضمن فريق الصف ويعطيه استقلالية في التعلم والعمل الجماعي.
من جانب آخر، تسهم قدرات مونارك التفاعلية في تحسين فهم الزملاء المبصرين لتجربة أقرانهم المكفوفين. فعند رؤية النص البارز مترجمًا فورًا إلى نص مطبوع على شاشة العرض، أو رؤية كيف يتتبع الطالب بيده منحنى بياني محسوس، يدرك الطلاب والمعلمون معًا آلية قراءة البرايل والفهم الحسي. هذا يخلق بيئة تعليمية أكثر شمولاً وتفاهمًا، حيث يصبح استخدام البرايل والرسومات اللمسية جزءًا طبيعيًا من سير الدروس يمكن للجميع التفاعل معه.
من بين التطبيقات المميزة التي يقدمها جهاز Monarch يأتي تطبيق الشطرنج الذي يجمع بين النصوص بطريقة برايل والرسومات اللمسية لتقديم تجربة تفاعلية فريدة من نوعها. يهدف هذا التطبيق إلى جعل تعلم الشطرنج وممارسته ممتعًا وسهل الوصول للمكفوفين وضعاف البصر.
يمتاز التطبيق بواجهة جذابة تجمع بين تعليمات مكتوبة بطريقة برايل ورسومات لمسية توضح أشكال القطع ووضعها على الرقعة، إلى جانب أصوات محيطية تضفي أجواءً واقعية أثناء اللعب.
تكمن أهمية تطبيق الشطرنج في كونه ليس مجرد وسيلة للترفيه، بل أداة تعليمية تعزز من مهارات التفكير المنطقي والتحليل وحل المشكلات. كما يشكل فرصة رائعة لدمج المكفوفين في الأنشطة الذهنية التي يمارسها المبصرون، مما يرسخ مبدأ المساواة والشمول.
يمكن للمستخدم اللعب ضد الحاسوب أو ضد شخص آخر، مع إمكانية اختيار مستويات مختلفة من الصعوبة. هذا يتيح للمتعلمين المبتدئين اكتساب أساسيات اللعبة تدريجيًا، بينما يمنح اللاعبين ذوي الخبرة تحديات مناسبة. وبذلك، يسهم التطبيق في دعم تعلم البرايل ذاته من خلال ممارسة الشطرنج بطريقة تفاعلية، حيث يزداد إلمام الطالب بالقراءة والكتابة اللمسية أثناء اللعب.
لقد أظهرت ردود الفعل من المعلمين والمتخصصين أن تطبيق الشطرنج في جهاز مونارك يُعتبر مثالًا بارزًا على كيفية توظيف التكنولوجيا الحديثة ليس فقط لتسهيل الوصول إلى المعرفة، بل أيضًا لفتح آفاق جديدة للترفيه والتعليم معًا.
لا يقتصر دور جهاز Monarch على كونه منصة تعليمية لقراءة البرايل المتعدد الأسطر فحسب، بل يتعدى ذلك ليصبح أداة متكاملة للتواصل والوصول إلى المعلومات الرقمية. فقد زُوّد الجهاز بمتصفح ويب حديث مبني على محرك Chromium، يتيح للمستخدمين تصفح المواقع الإلكترونية بشكل فعّال عبر واجهة برايل متعددة الأسطر. هذا الأمر يجعل الوصول إلى الأخبار، المقالات، الموارد التعليمية، وقواعد البيانات الرقمية أمرًا مباشرًا وسريعًا، ويمنح الطلاب والمهنيين المكفوفين فرصة الاستفادة من الإنترنت كما يفعل أقرانهم المبصرون.
وبجانب قدرات التصفح، يأتي تطبيق KeyMail ليجعل من البريد الإلكتروني أداة تواصل سلسة وفعّالة. يمكن للمستخدم ربط حساباته الشهيرة مثل Gmail وExchange، ثم قراءة الرسائل سطرًا بسطر بطريقة برايل، مع إمكانية التنقل بين العناوين والمرفقات بسهولة. كما يتيح التطبيق إنشاء الرسائل الجديدة وكتابتها عبر لوحة مفاتيح برايل Perkins المدمجة، حيث تُترجم مباشرة إلى نص مطبوع عند الإرسال، مما يضمن وصولها بشكل مفهوم للجميع. ولا تقتصر المزايا على النصوص فحسب، بل يمكن كذلك إرفاق المستندات والملفات التعليمية وإرسالها دون عناء.
تكامل المتصفح مع البريد الإلكتروني يمنح المستخدم استقلالية رقمية كاملة: فيمكنه البحث عن مصادر جديدة عبر الويب، تحميلها مباشرة إلى جهازه، ثم مشاركة النتائج أو الملفات مع المعلمين أو الزملاء عبر البريد الإلكتروني. هذه المنظومة تجعل من مونارك أداة مثالية للطلاب والمهنيين على حد سواء، حيث يجمع بين الوصول إلى المعلومات والتواصل الفعّال في جهاز واحد.
لا يتوقف ابتكار مونارك عند ما يقدمه حاليًا، بل إن هناك تطورات مستقبلية مهمة تعمل عليها APH وشركاؤها لتعزيز قدرات الجهاز:
eBraille: وهو معيار جديد ثوري لصيغة الكتب والوثائق الرقمية الخاصة بالبرايل. يهدف eBraille إلى دمج النص البارز والرسومات اللمسية معًا في ملف إلكتروني واحد متكامل يمكن عرضه على الأجهزة متعددة الأسطر مثل مونارك. يعتبر مونارك أول جهاز يدعم هذا المعيار بشكل عملي، مما سيمكن الطلاب من قراءة الكتب الدراسية والإلكترونية بتنسيق موحد يحتوي على النص والصورة في آن واحد. فعلى سبيل المثال، سيتمكن الطالب من فتح كتاب مدرسي بصيغة eBraille في تطبيق Victor Reader على مونارك ورؤية النص البارز والفصول مع الخرائط التوضيحية أو الأشكال البيانية المضمنة كما هي. يتم تطوير هذا المعيار بالتعاون مع جهات عالمية (حيث يشارك في مجموعة عمل eBraille أكثر من 40 منظمة) لضمان اعتماد علامات تنسيق موحدة وترميز يضمن الحفاظ على تخطيط النصوص والجداول والرسوم داخل الملف. من المتوقع أن يحدث معيار eBraille نقلة كبيرة في طريقة نشر المناهج والمواد التعليمية للمكفوفين، حيث سيغني عن النسخ التقليدية المنفصلة ويتيح مشاركة الملفات البصرية/البرايل بسهولة عبر المنصات.يمثل جهاز مونارك خطوة جبارة نحو مستقبل يصبح فيه الوصول إلى المعرفة حقًا مكفولًا للجميع على قدم المساواة. فمن خلال دمجه بين برايل متعدد الأسطر والرسومات اللمسية والتطبيقات الذكية، أحدث مونارك ثورة في الطريقة التي يتعلم بها الطلاب المكفوفون ويتفاعلون مع العالم من حولهم. إنه أكثر من مجرد جهاز إلكتروني؛ بل هو عبارة عن نظام متكامل يساعد في تمكين المكفوفين من قيادة دفة تعليمهم والتواصل بانسيابية مع الآخرين وتحقيق استقلاليتهم الأكاديمية والمهنية. ومع استمرار تطوير تقنيات جديدة ومعايير مثل eBraille وتطبيقات مبتكرة كـWingIt، يتوقع أن يصبح مونارك وحلول مشابهة جزءًا أساسيًا من صفوف المستقبل، حيث لا يبقى هناك حاجز بين الطالب ومعلوماته بغض النظر عن طريقة وصوله إليها.
للمزيد حول مونارك وتقنياته، يمكن زيارة الصفحة الرسمية لجهاز مونارك على موقع APH (يتوفر فيها مواصفات الجهاز ودلائل الاستخدام). كما توفر شركة هيومن وير مقطع فيديو تعريفي قصير حول الجهاز يمكن مشاهدته هنا على يوتيوب لاستعراض أبرز ميزات مونارك وطريقة عمله عمليًا.
اترك تعليقك